أبو البقاء العكبري
546
اللباب في علل البناء والإعراب
فصل : فإن كانت الهمزة متحركة قبلها ساكن نحو : الخبء والجزء ، فالأكثرون يحذفون الهمزة ؛ لأن تخفيفها أن تلقى حركتها على ما قبلها وتحذف والخط على التخفيف ، ومنهم من يكتبها ألفا إذا انفتحت وياء إذا انكسرت وواوا إذا انضمّت فإن أضيفت إلى المضمر ففيه هذان الوجهان نحو : هذا خبؤك وقرأت جزأك فتكتب المضمومة واوا والمفتوحة ألفا والمكسورة ياء ، ومنهم من يحذفها فإن كانت وسطا مضمومة وقبلها فتحة أو ضمّة كتبت واوا نحو : جؤن وياء إن كانت قبلها كسرة نحو : مير وفيما عدا ذلك تدبّرها حركتها فتكتب المكسورة ياء نحو : سئم ، والمفتوحة ألفا نحو : سأل ، وفي هذا الباب مواضع قد ذكرناها في تخفيف الهمز فتكتب على مذهب التخفيف . فصل في الممدود الممدود : إذا لم يضف كتب في الخط بألف واحدة نحو : الكساء والدّعاء وتجعل للهمزة علامة للخطّ ، ومنهم من يكتبه ألفين ، فإن أضيف إلى مضمر كتبت المفتوحة ألفا والمضمومة واوا والمكسورة ياء ، نحو : هذا كساؤه ورأيت كساءه ومررت بكسائه . فصل : إذا كان قبل الهمزة واو زائدة نحو : مقروءة كتبتها بواو واحدة ؛ لأن تخفيفها كذلك وإن كان قبلها ياء زائدة كتبتها ياء واحدة نحو : خطيئة ، فإن كانت الواو بعدها نحو مسؤول ففيه وجهان : أحدهما : تكتبه بواو واحدة . والثاني بواوين . فصل : فإن كانت الواو ضميرا نحو : ( يستهزئون ) أو علامة رفع نحو : ( مستهزؤون ) كتبت بواو واحدة ، ومنهم من يكتب المكسورة ياء وتقع الواو بعدها وهو ضعيف . فصل : فإن كان المدود منصوبا منوّنا نحو قوله تعالى : إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [ البقرة : 171 ] فالاختيار أن يكتب بألفين ؛ لأن الثانية بدل التنوين يوقف عليها بالألف كذلك الخط . وكذلك تكتب برآءات بألفين الأولى قبل الهمزة للمدّ ، والتي بعد الهمزة للجمع ولا تكتب الهمزة ألفا لئلا تجتمع ثلاث ألفات وتكتب وجدت ملحاء بألف واحدة .